أن نصرانيًا أسلمت امرأتُه فقال عمرُ رضي الله عنه إن أسلم فهي امرأتُه وإن لم يسلمْ فرق بينهما فلم يسلمْ ففرق بينهما
أقَرَّ اللَّهُ أنكِحةَ الكُفَّارِ على ما هيَ عليه وإن كان قد يَحدُثُ فيها ما يُخالِفُ الإسلامَ، ويُقِرُّهم عليها إذا أسلَموا بشَرطِ أن تَكونَ المَرأةُ مِمَّن يَجوزُ نِكاحُها في الشَّرعِ، ولا يُلتَفَتُ إلى كَيفيَّةِ إنشاءِ عَقدِ النِّكاحِ عِندَهم، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بأنكِحةِ الكُفَّارِ ما إذا أسلمَ أحَدُ الزَّوجَينِ الكافِرَينِ وبَقيَ الآخَرُ على كُفرِه، فهَل يَبقى عَقدُ الزَّوجيَّةِ أو يَتفارَقانِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ رَجُلًا نَصرانيًّا، أي: على دينِ النَّصارى، أسلمَتِ امرَأتُه، أي: أنَّ زَوجَتَه النَّصرانيَّةَ أسلمَت، وبَقيَ الرَّجُلُ على نَصرانيَّتِه، فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: إن أسلمَ، أي: الزَّوجُ، فهيَ امرَأتُه، أي: بَقيَت مَعَه زَوجَتُه بالعَقدِ السَّابقِ، وإن لم يُسلِمْ فُرِّق بَينَهما، أي: يُفرَّقُ بَينَ الزَّوجِ والزَّوجةِ، ولا تَبقى المُسلمةُ تَحتَ رَجُلٍ كافِرٍ، فلم يُسلِمِ الزَّوجُ، ففُرِّقَ بَينَهما.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ المَرأةَ إذا أسلَمَت وهيَ تَحتُ رَجُلٍ كافِرٍ يُنتَظَرُ فإن أسلمَ الزَّوجُ بَقيَت مَعَه وإلَّا فُرِّقَ بَينَهما .