عن عبدِ اللَّهِ بنِ يزيدَ الخطميِّ أنَّ نصرانيًا أسلمتِ امرأتُه فخيَّرَها عُمرُ بن الخطاب رضي اللَّه عنه إن شاءت فارَقتهُ وإن شاءت أقامَت عليهِ
أخرجه ابن حزم تعليقا في ((المحلى بالآثار)) (5/ 370) بلفظه، وعبد الرزاق (12660)، وابن أبي شيبة (18313) كلاهما بمعناه .
أقَرَّ اللَّهُ أنكِحةَ الكُفَّارِ على ما هيَ عليه وإن كان قد يَحدُثُ فيها ما يُخالِفُ الإسلامَ، ويُقِرُّهم عليها إذا أسلَموا بشَرطِ أن تَكونَ المَرأةُ مِمَّن يَجوزُ نِكاحُها في الشَّرعِ، ولا يُلتَفَتُ إلى كَيفيَّةِ إنشاءِ عَقدِ النِّكاحِ عِندَهم، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بأنكِحةِ الكُفَّارِ ما إذا أسلمَ أحَدُ الزَّوجَينِ الكافِرَينِ وبَقيَ الآخَرُ على كُفرِه، فهَل يَبقى عَقدُ الزَّوجيَّةِ أو يَتفارَقانِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ الخَطميُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا نَصرانيًّا، أي: على دينِ النَّصارى، أسلَمَتِ امرَأتُه، أي: أنَّ زَوجَتَه النَّصرانيَّةَ أسلمَت، وبَقيَ الرَّجُلُ على نَصرانيَّتِه، فخَيَّر عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه المَرأةَ إن شاءَت فارَقَت زَوجَها، وإن شاءَت أقامَت عليه، أي: بَقيَت مَعَ زَوجِها بالعَقدِ السَّابقِ، ولعَلَّه إنَّما خَيَّرَها بَينَ انتِظارِه إلى أن يُسلِمَ فتَكونَ زَوجَتَه كَما هيَ أو تُفارِقَه؛ فقد جاءَ عنه في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: يُفرَّقُ بَينَهما إذا لم يُسلِمِ الزَّوجُ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ المَرأةَ إذا أسلَمَت وهيَ تَحتَ رَجُلٍ كافِرٍ أنَّها تُخَيَّرُ بمُفارَقَتِه أو بالبَقاءِ مَعَه .
المحلى بالآثار (5/ 370) :
صح عنه رويناه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني، وقتادة عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمي: أن نصرانيا أسلمت امرأته فخيرها عمر بن الخطاب إن شاءت فارقته، وإن شاءت أقامت عليه.
مصنف عبد الرزاق (7/ 174 ت الأعظمي) :
12660 - عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: أسلمت امرأة في أهل الحيرة، ولم يسلم زوجها، فكتب فيها عمر بن الخطاب : أن خيروها فإن شاءت فارقته، وإن شاءت قرت عنده
مصنف ابن أبي شيبة (4/ 106 ت الحوت) :
18313 - حدثنا أبو بكر قال: نا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، أن نصرانية أسلمت تحت نصراني، فأرادوا أن ينزعوها منه، فرحلوا إلى عمر فخيرها