عنِ ابنِ عمرَ أنه قال مَنْ حُبس دون البيتِ بمرضٍ فإنه لا يحلُّ حتى يطوفَ بالبيتِ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# حج - التحلل# حج - فضل الطواف# حج - فيمن أحصره المرض
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1327)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4140)، والبيهقي (10185) جميعا بلفظه، وأصل الحديث في صحيح البخاري (1810) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالحَجِّ أنَّ المُحرِمَ إذا سافرَ للعُمرةِ أوِ الحَجِّ فمُنِع وصُدَّ عنِ البَيتِ الحَرامِ، فله أن يَتَحَلَّلَ في مَكانِه الذي صُدَّ فيه، فيَذبَحَ هَديَه ويَحلِقَ رَأسَه أو يُقَصِّرَه، ويَكونُ بذلك قد أتَمَّ نُسُكَه كَما قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البَقَرة: 196] .

ولكِن هَل الإحصارُ عامٌّ في كُلِّ مانِعٍ يَمنَعُ المُحرِمَ مِنَ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ مِن عَدوٍّ أو مَرَضٍ أو جُرحٍ أو ذَهابِ نَفقةٍ أو ضَلالِ راحِلةٍ، أم هو مَخصوصٌ بإحصارِ العَدوِّ؟ وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما قال: مَن حُبِسَ دونَ البَيتِ بمَرَضٍ، أي: حيلَ بَينَه وبَينَ الوُصولِ إلى الكَعبةِ بسَبَبِ مَرَضٍ أصابَه، فإنَّه لا يَحِلُّ حتَّى يَطوفَ بالبَيتِ، أي: فليسَ له أن يَتَحَلَّلَ بالمَرَضِ، ولا يَكونُ هو مِنَ المُحصَرينَ، فلا بُدَّ له مِن أن يَأتيَ إلى الكَعبةِ ويَطوفَ بها ثُمَّ يَتَحَلَّلَ، وقد جاءَ في رِوايةٍ أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يَرى أنَّ الإحصارَ هو حَصرُ العَدوِّ فقَط.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ أنَّ المَرَضَ لا يَدخُلُ في الإحصارِ .

أحاديث ذات صلة