[عن عائشةَ أنَّها قالَت في المَنيِّ إذا أصابَ الثَّوبَ: إذا رأيتَهُ فاغسِلهُ وإن لم ترَهُ فانضَحْهُ]

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل المني وما أصاب من فرج المرأة# طهارة - صفة المني والمذي والودي# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله# غسل - الاختلاف في طهارة المني
المصدر: نخب الافكار
الراوي: القاسم
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (290) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

لمَّا كان من شُروطِ الصَّلاةِ الطَّهارةُ منَ النَّجاساتِ بَيَّنَتِ الشَّريعةُ النَّجاساتِ بأنواعِها؛ حتَّى يَكونَ المُسلمُ على مَعرِفةٍ تامَّةٍ بما هو نَجِسٌ ممَّا ليس بنَجِسٍ، وكَيفيَّةِ تَطهيرِ ما أصابَته النَّجاسةُ، ومِمَّا اختُلِف فيه: هَل هو نَجِسٌ أم طاهِرٌ: المَنيُّ؛ فقد ذَهَبَ جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم إلى أنَّه نَجِسٌ يُغسَلُ ما يُصيبُ الثَّوبَ مِنه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت في المَنيِّ يُصيبُ الثَّوبَ: إذا رَأيتَه فاغسِلْه، أي: إن رَأيتَ أثَرَ المَنيِّ في الثَّوبِ فاغسِلِ المَكانَ الذي وقَعَ عليه، وإن لم تَرَه، أي: إذا لم تَرَ أثَرَ المَنيِّ في الثَّوبِ فانضَحْه، أي: رُشَّه بالماءِ رَشًّا.

وقَولُها: اغسِلْه، يَدُلُّ على أنَّه كان عِندَها نَجِسًا؛ إذ لو لم يَكُنْ نَجِسًا لَمَا أمَرَت بغَسلِه عِندَ الرُّؤيةِ، وبالنَّضحِ عِندَ عَدَمِها، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها في أنَّ المَنيَّ نَجِسٌ.

وفيه بَيانُ كَيفيَّةِ تَطهيرِ الثَّوبِ مِمَّا يُصيبُه مِنَ المَنيِّ .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 51) :

290 - ما حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ، عن عبد الرحمن بن ‌القاسم ، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المني إذا ‌أصاب ‌الثوب: إذا رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه

أحاديث ذات صلة