عن يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ قال : أوَّلُ من بدأ بالخطبةِ قبل الصَّلاةِ يومَ الفطرِ عثمانُ بنُ عفَّانَ
أخرجه عبد الرزاق (5645) بلفظه مطولًا
أوجَدَتِ الشَّريعةُ للنَّاسِ أعيادًا يَفرَحونَ بها، ويُرَوِّحونَ عن أنفُسِهم فيها، ولِلمُسلِمينَ عيدانِ، وهما الفِطرُ والأضحى، وجاءَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ أحكامِ العيدِ، ومِن ذلك أن يَبدَأَ الإمامُ أوَّلًا بصَلاةِ العيدِ، ثُمَّ تَكونُ الخُطبةُ بَعدَ الصَّلاةِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خَرَجَ إلى صَلاةِ العيدِ بَدَأ بالصَّلاةِ قَبلَ الخُطبةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ يوسُفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو مِن صِغارِ الصَّحابةِ، أنَّ أوَّلَ مَن بَدَأ بالخُطبةِ قَبلَ الصَّلاةِ يَومَ الفِطرِ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: أنَّ عُثمانَ قَدَّمَ الخُطبةَ قَبلَ الصَّلاةِ.
ولعَلَّه كان لسَبَبٍ أو له عُذرٌ في ذلك، وإلَّا لم يَكُنْ عُثمانُ ليُخالِفَ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ولذلك جاءَ في رِوايةٍ أُخرى: أنَّه فعَل ذلك لمَّا كَثُرَ النَّاسُ، أرادَ بذلك أن لا يَفتَرِقَ النَّاسُ وأن يَجتَمِعوا، وفي بَيانِ أوَّلِ مَن بَدَأ بالخُطبةِ أقوالٌ أُخرى؛ فقيل: هو عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وقيل: مُعاويةُ رَضِيَ اللهُ عنهما، وقيل: مَروانُ بنُ الحَكَمِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أوَّلِ مَن بَدَأ بخُطبةِ العيدِ قَبلَ الصَّلاةِ .
التمهيد لابن عبد البر (10/ 255) :
ذكره عبد الرزاق وغيره عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عثمان بن عفانقال أبو عمر وهم ابن جريج في هذا الحديث
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 283) 5644 - عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد قال: أخبرني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب، لما رأى الناس ينقصون فلما صلى حبسهم في الخطبة.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 284) 5645 - عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف مثله، إلا أنه قال: عثمان بن عفان