عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه كان إذا مطرتِ السَّماء يقولُ : يا جاريةُ أخرِجي سِرجي ، أخرِجي ثيابي ، ويقولُ : { وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا } [ ق : 9 )
المَطَرُ نِعمةٌ مِنَ اللهِ على عِبادِه، وهو ماءٌ مُبارَكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نَزَل المَطَرُ يَحسِرُ عن بَدَنِه حتَّى يُصيبَه مِن ماءِ المَطَرِ، ويُخبِرُ أنَّه حَديثُ عَهدٍ برَبِّه؛ ولهذا جاءَ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان إذا مَطَرَتِ السَّماءُ، أي: نَزَل المَطَرُ، يَقولُ: يا جاريةُ، أي: ينادي أمَتَه التي عِندَه، أخرِجي سَرْجي وهو ما يوضَعُ على ظَهرِ الفَرَسِ، ويَجلِسُ عليه الفارِسُ، أخرِجي ثيابي، أي: يُريدُ بذلك أن يُصيبَ ماءُ المَطَرِ سَرجَه وثيابَه لتَنالَهما البركةُ، ثُمَّ يَقرَأُ قَولَه تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} [ق: 9] ، أي: نافِعًا كَثيرَ الخَيرِ، وفيه حَياةُ كُلِّ شَيءٍ، وهو المَطَرُ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إصابةِ الثِّيابِ والمَتاعِ مِن ماءِ المَطَرِ؛ لكَونِه ماءً مُبارَكًا .