عن ابنِ عبَّاسٍ : عمَّن جامعَ امرأتَهُ وهو محرِمٌ ؟ قال : يجزئُ عنها جَزورٌ
الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، وبَيَّنَ مَحظوراتِ الإحرامِ، ومِن أعظَمِ مَحظوراتِ الإحرامِ الجِماعُ، فهو يُفسِدُ الحَجَّ ويَلزَمُ فيه الفِديةُ المُغَلَّظةُ بذَبحِ بَدَنةٍ، يَلزَمُ ذلك الزَّوجَ والزَّوجةَ؛ فكَما يَلزَمُ الزَّوجَ كذلك يَلزَمُ الزَّوجةَ؛ لأنَّها أحَدُ المُجامِعَينِ مِن غَيرِ إكراهٍ، فلزِمَتها بَدَنةٌ كالرَّجُلِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما سُئِل عَمَّن جامَعَ امرَأتَه وهو مُحرِمٌ، أي: ماذا عليه؟ فقال: يُجزِئُ عنها جَزورٌ، أي: يُجزِئُ أن يُذبَحَ عنِ الزَّوجةِ جَزورٌ، أي: ناقةٌ.
وفي الحَديثِ أنَّ المَرأةَ المُحرِمةَ إذا جامَعَها زَوجُها فعليها فِديةٌ ذَبحُ بَدَنةٍ .