عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رضي اللهُ عنهُ قال إني لأدعُ الأضحَى وإنِّي لمُوسرٌ مخافةَ أن يرَى جيراني أنهُ حَتْمٌ عليَّ
أخرجه البيهقي ( 19070) وعبد الرزاق في ((المصنف )) (8149) بلفظه
شَرعَ اللهُ تعالى لنا الأُضحيَّةَ اقتِداءً بإبراهيمَ عليه السَّلامُ، وهيَ إحدى شَعائِرِ عيدِ الأضحى، فالأُضحيَّةُ تَكونُ في أيَّامِ عيدِ الأضحى، فيُشرَعُ لمَن كان مستطيعًا أن يُضَحِّيَ، وقدِ اختُلِف في حُكمِ الأُضحيَّةِ: هَل هيَ واجِبةٌ أم سُنَّةٌ؛ فذَهَبَ جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ إلى أنَّها سُنَّةٌ وليسَت بواجِبةٍ، وقد كان بَعضُ الصَّحابةِ لا يُضَحِّي خَشيةَ أن يَظُنَّ النَّاسُ أنَّها واجِبةٌ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه: إنِّي لأدَعُ الأضحى، أي: أترُكُ التَّضحيةَ في عيدِ الأضحى، وإنِّي لموسِرٌ، أي: أترُكُها وأنا قادِرٌ عليها ومُستَطيعٌ لها؛ مَخافةَ أن يَرى جيراني أنَّه حَتمٌ عَلَيَّ، أي: خَشيةَ أن يَعتَقِدَ الجيرانُ أنَّ الأُضحيَّةَ واجِبةٌ ومُتَحَتِّمةٌ عَلَيَّ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ الأُضحيَّةَ ليسَت واجِبةً.
وفيه تَركُ العالمِ لبَعضِ الشَّعائِرِ حتَّى لا يُظَنَّ أنَّها واجِبةٌ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 265) 19070 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو الحسن
على بن محمد المصرى، حدثنا ابن أبى مريم، حدثنا محمد بن
يوسف الفريابى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى
مسعود الأنصارى - رضي الله عنه - قال: إنى لأدع الأضحى وإنى لموسر؛ مخافة أن
يرى جيرانى أنه حتم على
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 383) 8149 - عن معمر، والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال أبو مسعود الأنصاري : إني لأدع الأضحى، وإني لموسر مخافة أن يرى جيراني أنه حتم علي