كانَ أصحابُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسْرَعَ الناسِ إفطارًا، وأبطأَهم سُحورًا.
أخرجه عبد الرزاق (7591)، واللفظ له، والفريابي في ((الصيام)) (56)، والبيهقي (8207)، باختلاف يسير.
مِن هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُنَّتِه في الصِّيامِ أنَّه يُعَجِّلُ الإفطارَ بَعدَ تَحَقُّقِ غُروبِ الشَّمسِ، ويُؤَخِّرُ السُّحورَ إلى قَريبِ الفَجرِ، وأخبَرَ أنَّه لا يَزالُ النَّاسُ بخَيرٍ ما عَجَّلوا الفِطرَ وأخَّروا السُّحورَ، وفي تَعجيلِ الإفطارِ تَيسيرٌ على النَّاسِ، وبُعدٌ عن صِفةِ التَّنَطُّعِ والغُلوِّ في الدِّينِ، وقدِ امتَثَل هذا الأدَبَ خَيرُ القُرونِ صَحابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ مَيمونٍ الأزديُّ -أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: كان أصحابُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسرَعَ النَّاسِ إفطارًا، أي: يُعَجِّلونَ الإفطارَ حالَ غُروبِ الشَّمسِ مُباشَرةً، وأبطَأَهم سُحورًا، أي: يُؤَخِّرونَ السُّحورَ إلى آخِرِ اللَّيلِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَعجيلِ الفُطورِ وتَأخيرِ السُّحورِ.
وفيه حِرصُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .