[ عن حُذيفةَ قال ] لا يكون في بني إسرائيلَ شيء إلا كان فيكم .

.

.

فقال رجلٌ تكون فينا قِرَدَةٌ وخنازيرٌ قال وما يُبريك من ذلكَ لا أُمَّ لك

الدلالات الموضوعية:# علم - أخبار بني إسرائيل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - لتركبن سنن من كان قبلكم# أشراط الساعة - ما جاء أنه يقع في هذه الأمة خسف ومسخ# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: سعيد بن فيروز
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (38535)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (صـ79) بنحوه مطولًا، وعبد الرزاق (20765) بمعناه.

الشرح والتوضيح

جاءَتِ نُصوصُ الشَّريعةِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بالتَّحذيرِ مِن مُشابَهةِ اليَهودِ والنَّصارى، والسُّلوكِ مَسلَكَهم في أفعالِهم وأحوالِهم، بَل أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ هذه الأُمَّةَ سَوف تَتبَعُ سَنَنَ اليَهودِ والنَّصارى في كُلِّ ما فعَلوه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه: لا يَكونُ في بَني إسرائيلَ شَيءٌ إلَّا كان فيكُم، أي: ما كان فيهم مِنَ المَعاصي والمُنكَراتِ فسَوف تَفعَلونَ مِثلَهم في كُلِّ شَيءٍ؛ ففي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: لتَعمَلُنَّ عَمَلَ بَني إسرائيلَ، فكَأنَّ رَجُلًا استَنكَرَ هذا، فقال لحُذَيفةَ: تَكونُ فينا قِرَدةٌ وخَنازيرُ! أي: إنَّ بَني إسرائيلَ كان مِنهمُ القِرَدةُ والخَنازيرُ، فهَل هذا مُمكِنٌ أن يَقَعَ فينا أو في هذه الأُمَّةِ؟! قال له حُذَيفةُ: وما يُبريك مِن ذلك؟ أي: ما الذي يَجعَلُك في بَراءةٍ وبُعدٍ مِن أن يَقَعَ بكُم مِثلُ ذلك، أو ما المانِعُ أن يَقَعَ بكُم مَسخٌ إلى قِرَدةٍ وخَنازيرَ مِثلَ الأُمَمِ السَّابقةِ؟ وفي رِوايةٍ أنَّه قال: وهذه الأُمَّةُ سَيَكونُ فيها قِردةٌ وخَنازيرُ.

لا أُمَّ لك.

وهو ذَمٌّ وسَبٌّ، أي: أنتَ لقيطٌ لا تُعرَفُ لك أمٌّ، أوِ المُرادُ بها ليسَ لك أمٌّ حُرَّةٌ، وقيل: قد تُستَعمَلُ في المَدحِ والذَّمِّ.

وهذا مَحمولٌ على تَعَجُّبِه مِنِ اعتِراضِه.

وفي الحَديثِ الإخبارُ بوُقوعِ هذه الأُمَّةِ في مِثلِ ما وقَعَت به بَنو إسرائيلَ.

وفيه الزَّجرُ لمَن كَذَّبَ الأخبارَ .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (21/ 155) 38535- حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن أبي البختري ، عن حذيفة : قال : لتعملن عمل بني إسرائيل فلا يكون فيهم شيء إلا كان فيكم مثله ، فقال رجل : تكون منا قردة وخنازير ، قال : وما يبريك من ذلك ، لا أم لك ، قالوا : حدثنا يا أبا عبد الله ، قال : لو حدثتكم لافترقتم على ثلاث فرق : فرقة تقاتلني ، وفرقة لا تنصرني ، وفرقة تكذبني أما إني سأحدثكم ولا أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيتكم لو حدثتكم أنكم تأخذون كتابكم فتحرقونه وتلقونه في الحشوش ، صدقتموني ، قالوا : سبحان الله ، ويكون هذا ، قال : أرأيتكم لو حدثتكم أنكم تكسرون قبلتكم ، صدقتموني ، قالوا : سبحان الله ، ويكون هذا ، قال : أرأيتكم لو حدثتكم ، أن أمكم تخرج في فرقة من المسلمين وتقاتلكم ، صدقتموني ، قالوا : سبحان الله ويكون هذا.

المصاحف لابن أبي داود (ص: 79) حدثنا عبد الله قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا أبو مسلم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: قال حذيفة : " أرأيتم لو حدثتكم أن أمكم تخرج في فئة تقاتلكم أكنتم مصدقي؟ قال: قلنا: سبحان الله يا أبا عبد الله، ولم تفعل؟ قال أرأيتم لو قلت لكم تأخذون مصاحفكم فتحرقونها وتلقونها في الحشوش أكنتم مصدقي؟ قالوا: سبحان الله، ولم تفعل؟ قال: أرأيتم لو حدثتكم أنكم تكسرون قبلتكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: سبحان الله، ولم تفعل؟ قال: أرأيتم لو قلت لكم: إنه يكون منكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي؟ فقال رجل: يكون فينا قردة وخنازير؟ قال: وما يؤمنك؟ لا أم لك "

مصنف عبد الرزاق ط الأعظمي (11/ 369) 20765- عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن حذيفة ، قال: لتركبن سنن بني إسرائيل حذو القذة بالقذة، وحذو الشراك بالشراك، حتى لو فعل رجل من بني إسرائيل كذا وكذا، فعله رجل من هذه الأمة، فقال له رجل: قد كان في بني إسرائيل قردة وخنازير، قال: وهذه الأمة سيكون فيها قردة وخنازير.

أحاديث ذات صلة