عن اثني عَشَرَ من الصحابةِ نقضَ الوترِ بركعةٍ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: شرح الزركشي على الخرقي
الراوي: -
المحدث: الزركشي الحنبلي
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

مِن نَوافِلِ الصَّلَواتِ التي رَغَّبَ فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بَل وأوصى جَماعةً مِن أصحابِه بها: صَلاةُ الوِترِ، ووَقتُها يَبدَأُ مِن بَعدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفجرِ، فيُشرَعُ للمُسلمِ أن يُحافِظَ عليها، وأقَلُّها رَكعةٌ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجعَلوا آخِرَ صَلاتِكم باللَّيلِ وِترًا.

بحَيثُ لا صَلاةَ بَعدَها.

ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بصَلاةِ الوِترِ: أنَّه مَن أوتَرَ أوَّلَ اللَّيلِ ثُمَّ نامَ ثُمَّ استَيقَظَ وأرادَ أن يُصَلِّيَ، فهَل يَنقُضُ وِترَه بأن يُصَلِّيَ رَكعةً واحِدةً تَشفَعُ الوِترَ الأوَّلَ، ثُمَّ يُصَلِّي مَثنى مَثنى، ثُمَّ يوتِرُ في آخِرِ التَّهَجُّدِ، أم أنَّه لا يَنقُضُ وِترَه ويَكتَفي بالوِترِ السَّابقِ ويُصَلِّي شَفعًا فقَط ولا يَنقُضُ وِترَه؟ اختُلِف في هذه المَسألةِ؛ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه يَنقُضُ وِترَه، وأنَّ هذا القَولَ جاءَ عنِ اثنَي عَشَرَ مِنَ الصَّحابةِ، ومِنهم: عليٌّ، وأُسامةُ، وأبو هرَيرةَ، وعُمَرُ، وعُثمانُ، وسَعدٌ، وابنُ عُمَرَ، وابنُ عبَّاسٍ، وابنُ مَسعودٍ، كانوا يَنقُضونَ وِترَهم برَكعةٍ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ القَولَ بنَقضِ الوِترِ مَرويٌّ عنِ اثنَي عَشَرَ مِنَ الصَّحابةِ .

أحاديث ذات صلة