أثرُ ابنِ عُمرَ أنه كان ربما بلَغ بالوُضوءِ إبْطَه في الصيفِ
بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأمَّتِه كَيفيَّةَ الوُضوءِ، وقد نَقَله عنه جَمعٌ منَ الصَّحابةِ، وبَيَّنوا صِفتَه لمَن بَعدَهم، ومِن ذلك أنَّ اليَدَينِ تُغسَلانِ إلى المِرفَقَينِ، وهَل يُشرَعُ مُجاوزةُ المِرفَقَينِ أم لا؟ جاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّهم كانوا يُجاوِزونَ مَحَلَّ الفَرضِ لإطالةِ الغُرَّةِ والتَّحجيلِ اجتِهادًا مِنهم، مِن قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَبلُغُ الحِليةُ مِنَ المُؤمِنِ حَيثُ يَبلُغُ الوُضوءُ، فكانوا يَزيدونَ على المَشروعِ في غَسلِ أعضاءِ الوُضوءِ، ومِن ذلك أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان إذا تَوضَّأ رُبَّما بَلَغَ بالوُضوءِ إبْطَه، أي: يُبالغُ في غَسلِ يَدَيه حتَّى يَصِلَ إلى إبْطَيه، في الصَّيفِ، أي: أثناءَ فَصلِ الصَّيفِ في شِدَّةِ الحَرِّ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان يَفعَلُه ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما مِن مُبالغةٍ في الوُضوءِ إلى إبْطِه .