أنَّ عُمرَ ، رضي اللهُ عنه ، أقام على رجلٍ الحدَّ وهو مريضٌ ، وقال : أخشى أن يموتَ قبلَ أن نُقيمَ عليه الحدَّ
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) (1859) واللفظ له، وابن المنذر في ((الأوسط)) (9053)، وابن حزم في ((المحلى)) (11/ 173) بنحوه.
الحُدودُ الشَّرعيَّةُ حتَّى تُطبَّقَ على الجاني لا بُدَّ فيها مِنِ استِكمالِ الشُّروطِ وانتِفاءِ المَوانِعِ، أمَّا إذا اختَلَّ شَيءٌ مِن ذلك فلا يُقامُ الحَدُّ على الجاني، وهَل مِنَ المَوانِعِ كَونُ الشَّخصِ مَريضًا أم لا؟ فيه خِلافٌ بَينَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم، فجاءَ أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه أقامَ على رَجُلٍ الحَدَّ وهو مَريضٌ، وقال: أخشى أن يَموتَ قَبلَ أن نُقيمَ عليه الحَدَّ، أي: نَخافُ أن يَموتَ هذا المَريضُ في مَرَضِه ونَحنُ لم نُقِمْ عليه الحَدَّ، فنَكونُ قد فرَّطنا في إقامةِ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ.
والمَقصودُ أنَّ الحَدَّ يُقامُ، ولا يُؤَخَّرُ ما أوجَبَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ بغَيرِ حُجَّةٍ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَشروعيَّةِ إقامةِ الحَدِّ على المَريضِ ولا يُنتَظَرُ به حتَّى يَبرَأَ.
وفيه أهَمِّيَّةُ إقامةِ الإمامِ للحُدودِ .
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (4/ 257) 3515 - - قال مسدد.
وثنا يحى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه {أن عمر - رضي الله عنه- أقام على رجل الحد وهو مريض، وقال: أخشى أن يموت قبل أن نقيم عليه الحد} .
هذا إسناد صحيح، وعبد الله بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (9/ 64) 1859 - وقال مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر هو ابن عمرو بن حزم عن أبيه قال إن عمر رضي الله عنه أقام على رجل الحد وهو مريض وقال أخشى أن يموت قبل أن يقام عليه الحد
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف ط الفلاح (12/ 348) 9053 - وحدثونا عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: أتي عمر برجل قد شرب الخمر فقيل له: إنه مريض.
فقال: أقيموا عليه الحد، فإني أخشى أن يموت.
المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (11/ 173) نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه ان عمر بن الخطاب أتي برجل يشرب الخمر وهو مريض فقال: أقيموا عليه الحد فاني أخاف أن يموت