عن عائشةَ لا أعلمُ المُحرمَ يُحلُّ بشيءٍ دونَ البيتِ
أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (3/ 370) واللفظ له، والبيهقي (10097)، وابن وهب في ((موطئه)) (166/ 86) كلاهما بمعناه.
الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالحَجِّ أنَّ المُحرِمَ إذا سافرَ للعُمرةِ أوِ الحَجِّ فمُنِع وصُدَّ عنِ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ، فهَل له أن يَتَحَلَّلَ في مَكانِه الذي صُدَّ فيه أم أنَّه لا يَتَحَلَّلُ حتَّى يَصِلَ إلى البَيتِ الحَرامِ ويَطوفَ؟ وقع خِلافٌ في ذلك بَينَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم، فكان جَماعةٌ مِنهم يَرَونَ أنَّه لا يَحِلُّ إلَّا بالبَيتِ، ومِنهم عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها؛ فقد جاءَ عنها أنَّها قالت: لا أعلمُ المُحرِمَ يَحِلُّ بشَيءٍ دونَ البَيتِ، أي: أنَّه ليسَ له أن يَحِلَّ في المَكانِ الذي أُحصِرَ فيه، بَل لا بُدَّ مِنَ الإتيانِ إلى الكَعبةِ حتَّى يَتَحَلَّلَ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عائِشةَ في عَدَمِ تَحَلُّلِ المُحرِمِ إلَّا في البَيتِ الحَرامِ .
[تفسير الطبري] (3/ 370) :
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أن عائشة قالت: لا أعلم المحرم يحل بشيء دون البيت.
السنن الكبرى - البيهقي (5/ 359 ط العلمية) :
10097 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أنها قالت: " ما نعلم حراما يحله إلا الطواف بالبيت " وما نذكره إن شاء الله في مسألة الاستثناء في الحج دليل في هذه وبالله التوفيق
[موطأ ابن وهب الصغير] (1/ 222) :
166/ 86 - أخبرنا محمد انا، ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبدالرحمن بن القاسم، ومحمد بن عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أنها قالت: ما نعلم حراما يحله إلا الطواف بالبيت.