ما أخَذتُ سورةَ يوسفَ إلَّا مِن قراءةِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ إيَّاها في الصُّبحِ، مِن كثرةِ ما كانَ يُردِّدُها
أخرجه مالك (222)، والشافعي (215)، والطحاوي ((شرح معاني الآثار)) (1090) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا ويُقَصِّرُ أحيانًا، ومِن ذلك الإطالةُ في صَلاةِ الفَجرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ الفَرافِصةُ بنُ عُمَيرٍ الحَنَفيُّ -أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: ما أخَذتُ سورةَ يوسُفَ، أي: ما حَفِظتُها وتَعَلَّمتُها، إلَّا مِن قِراءةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ إيَّاها في الصُّبحِ، أي: صَلاةِ الفَجرِ، مِن كَثرةِ ما كان يُرَدِّدُها، أي: بسَبَبِ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه كان كَثيرَ القِراءةِ والتَّكرارِ لسورةِ يوسُفَ في صَلاةِ الفَجرِ، وسورةُ يوسُفَ سورةٌ طَويلةٌ، فلعَلَّ عُثمانَ كان يَشرَعُ في صَلاةِ الصُّبحِ بالغَلَسِ، ويُطيلُ القِراءةَ إلى الإسفارِ الشَّديدِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ سورةِ يوسُفَ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَكرارِ سُوَرٍ بعَينِها في الصَّلاةِ .
موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (1/ 85) 222 - حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح، من كثرة ما كان يرددها لنا.
مسند الشافعي (ص215) :
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان رضي الله عنه إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها
شرح معاني الآثار (1/ 182) :
1090 - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه ، عن يحيى بن سعيد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، أن الفرافصة بن عمير الحنفي ، أخبره قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان رضي الله عنه إياها في الصبح ، من كثرة ما كان يرددها فهذا يدل أيضا أنه قد كان يحذو فيها حذو من كان قبله ، من الدخول فيها بسواد ، والخروج منها في حال الإسفار.
وقد كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ينصرف منها مسفرا