ما صُمتُ عَرَفةَ قَطُّ، ولا صامَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا أبو بَكرٍ، ولا عُمَرُ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2825)، وأحمد (5948) واللفظ له
الصَّومُ مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ، وقد جاءَ التَّرغيبُ في الإكثارِ مِن صيامِ التَّطَوُّعِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الصِّيامِ، ومِنَ الأيَّامِ المُستَحَبِّ صيامُها صَومُ يَومِ عَرَفةَ؛ فهو يُكَفِّرُ ذُنوبَ سَنَتَينِ، ولكِنَّ هذا الصِّيامَ لمَن لم يَكُنْ حاجًّا، أمَّا مَن كان حاجًّا فلا يُشرَعُ له صيامُ عَرَفةَ وهو واقِفٌ بعَرَفةَ؛ حتَّى يَتَقَوَّى على الدُّعاءِ والذِّكرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه ما صامَ عَرَفةَ قَطُّ، أي: وهو حاجٌّ، ولا صامه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا أبو بَكرٍ ولا عُمَرُ، أي: كذلك هم لم يَكونوا يَصومونَ يَومَ عَرَفةَ وهم حُجَّاجٌ، وفي رِوايةٍ أنَّه صَرَّحَ بذلك فقال: حَجَجتُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يَصُمْه -يَعني يَومَ عَرَفةَ- ومَعَ أبي بَكرٍ فلم يَصُمْه، ومَعَ عُمَرَ فلم يَصُمْه.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَمِ صيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وعُمَرَ ليَومِ عَرَفةَ وهم حُجَّاجٌ .