وقد قُطِعتْ رِجْلُهُ، فلم يَزَلْ ضَمِنًا حتى مات بالصَّفْراءِ.
أخرجه الحاكم (4862) بإختلاف يسير
لمَّا كانت غَزوةُ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرةِ بَينَ المُسلِمينَ وكُفَّارِ قُرَيشٍ، وقَبلَ بدايةِ المَعرَكةِ طَلَب زُعَماءُ قُرَيشٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُخرِجَ له بَعضَ الفُرسانِ للمُبارَزةِ، فاختارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثةً مِن خيارِ الصَّحابةِ، وهم حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو عَمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، وهو ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعُبَيدةُ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجَ ثَلاثةُ فُرسانٍ مِن كُفَّارِ قُرَيشٍ لمُبارَزَتِهم، وهم عُتبةُ بنُ رَبيعةَ، وشَيبةُ بنُ رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ؛ فقَتَل عَليٌّ وحَمزةُ مَن بارَزَهما، واختَلف عُبَيدةُ ومَن بارَزَه بضَربَتَينِ فوقَعَتِ الضَّربةُ في رِجلِ عُبَيدةَ؛ مِمَّا أدَّى إلى أن قُطِعَت رِجلُه، فلم يَزَلْ ضَمِنًا.
والضَّمِنُ: هو الذي به ضَمانةٌ في جَسَدِه، مِن زَمانةٍ أو كَسرٍ أو بَلاءٍ، أي: استَمَرَّ الألمُ والجَرحُ به واحتَمَلوه جَريحًا حتَّى ماتَ بالصَّفراءِ، أي: بمَكانٍ يُقالُ له الصَّفراءُ، وهو وادٍ وقَريةٌ بَينَ المَدينةِ وبَدرٍ، نَزَله رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَيرَ مَرَّةٍ.
أمَّا القَريةُ فتُسَمَّى اليَومَ الواسِطةَ، وأمَّا وادي الصَّفراءِ فهو وادٍ مِن أوديةِ الحِجازِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ المَكانِ الذي ماتَ فيه عُبَيدةُ بنُ الحارِثِ .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 207) :
4862 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، وغيره من علمائنا، عن عبد الله بن عباس ذكر حديث المبارزة، وأن عتبة بن ربيعة قتل عبيدة بن الحارث مبارزة، ضربه عتبة على ساقه فقطعها، فحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات بالصفراء منصرفه من بدر فدفنه هنالك هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "