عن ابن عباس قال: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: تَعتَدُّ أربعةَ أشهُرٍ وعَشْرًا، ولم يقُلْ: تَعتَدُّ في بَيتِها، فتَعتَدُّ حيث شاءت.
أخرجه عبد الرزاق (12051)، والطبري في ((تفسيره)) (4/ 254) باختلاف يسير، وأبو داود (2301) بمعناه.
جاءَت هذه الشَّريعةُ ببَيانِ جَميعِ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالزَّواجِ وما يَتبَعُ ذلك مِن أحكامٍ، ومِن ذلك أحكامُ الطَّلاقِ وأحكامُ العِدَّةِ، ومِن تلك المَسائِلِ: أنَّ المَرأةَ المُتَوفَّى عنها زَوجُها لَها أن تَعتَدَّ، أي: تَقضيَ أيَّامَ عِدَّتِها في أيِّ مَكانٍ تُريدُه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: إنَّما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: تَعتَدُّ {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، أي: المُتَوفَّى عنها زَوجُها عِدَّتُها أربَعةُ أشهُرٍ وعَشَرةُ أيَّامٍ، ولم يَقُلْ: تَعتَدُّ في بَيتِها، أي: لم يُلزِمْها اللهُ في العِدَّةِ أن تَجلسَ في بَيتِها، فتَعتَدُّ حَيثُ شاءَت، أي: سَواءٌ كان في بَيتِ زَوجِها أو في غَيرِه، ولها أن تَخرُجَ مِنَ البَيتِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ المَرأةَ المُتَوفَّى عنها زَوجُها لها أن تَعتَدَّ في أيِّ مَكانٍ تُريدُه .
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 29) 12051 - عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: " إنما قال الله: تعتد أربعة أشهر وعشرا، ولم يقل تعتد في بيتها، تعد حيث شاءت ".
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (4/ 254) حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس : " {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] لم يقل تعتد في بيتها، تعتد حيث شاءت "
سنن أبي داود (2/ 291) 2301 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: قال عطاء، قال ابن عباس : " نسخت هذه الآية: عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت، وهو قول الله تعالى: غير إخراج "، قال عطاء: " إن شاءت اعتدت عند أهله، وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت لقول الله تعالى: {فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن}، قال عطاء: ثم جاء الميراث، فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت "