عن عمرَ وعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُما أنَّهما قالا : إذا كان على المرأةِ عدَّتانِ من شخصينِ فإنَّهما لا يتداخلانِ

الدلالات الموضوعية:# عدة - متى تباح المعتدة لزواج جديد# عدة - حكم التي تتزوج في عدتها# طلاق - المرأة يكون عليها عدتان# عدة - أنواع العدد
المصدر: البدر المنير
الراوي: -
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح عنهما

الشرح والتوضيح

اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكَذلك أحكامُ النِّكاحِ وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ إذا توفِّيَ عنها زَوجُها أو طُلِّقَت، فجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ العِدَّةِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وعليَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قالا: إذا كان على المَرأةِ عِدَّتانِ مِن شَخصَينِ، فإنَّهما لا يَتَداخَلانِ، أي: لا تدخُلُ عِدَّةٌ في عِدَّةٍ، وإنَّما تَعتَدُّ العِدَّةَ الأولى حتَّى تَنتَهيَ مِنها، ثُمَّ تَعتَدُّ العِدَّةَ الأُخرى، وذلك كَأن تَكونَ المَرأةُ طُلِّقَت مِن زَوجِها فيَلزَمُها عِدَّةٌ، فتَزَوَّجَت أثناءَ عِدَّتِها، فإنَّه في هذه الحالِ يُفرِّقُ القاضي بَينَها وبَينَ زَوجِها الثَّاني، ثُمَّ يَأمُرُها بأن تُكمِلَ عِدَّتَها مِنَ الزَّوجِ الأوَّلِ، فإذا انتَهَت، اعتَدَّت عِدَّةً أُخرى مِنَ الزَّوجِ الثَّاني؛ وذلك لأنَّهما حَقَّانِ مَقصودانِ لآدَميَّينِ فلا يَتَداخَلانِ، كالدِّيَتَينِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَمِ تَداخُلِ عِدَدِ المَرأةِ .

أحاديث ذات صلة