عن ابنِ عمرَ أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ وهيَ حائضٌ ، فأتى عمرُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فذكرَ ذلكَ لهُ فجعلَها واحدةً

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# طلاق - طلاق الحائض# طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق
المصدر: التعليقات الرضية
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطيالسي (68) بلفظه، والبخاري (4908)، ومسلم (1471) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ من حُقوقٍ وواجِباتٍ، على كُلٍّ منهما أنَّ يُؤَدِّيَها حتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ولكِن أحيانًا قد يَحصُلُ ما يُعَكِّرُ صَفوَ هذه الحَياةِ الزَّوجيَّةِ من مَشاكِلَ وخُصوماتٍ لا حَلَّ لها أحيانًا إلَّا بالطَّلاقِ، فشَرع اللهُ الطَّلاقَ، وشَرَعَ له أحكامًا حتَّى يَقَعَ طلاقًا صحيحًا تَتَرَتَّبُ عليه آثارُه، ومن تلك الأحكامِ: ما يَتَعَلَّقُ بطَلاقِ الحائِضِ: هَل يَقَعُ أم لا؟ وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما طَلَّقَ امرَأتَه وهيَ حائِضٌ.

والطَّلاقُ أثناءَ الحَيضِ مَنهيٌّ عنه، وإذا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فعليه أن يُراجِعَها ثُمَّ يَنتَظِرَ حتَّى تَطهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَها إن شاءَ قَبلَ أن يَمَسَّها، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ له أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ طَلَّقَ امرأتَه، فجَعَلها واحِدةً، أي: جَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَلاقَ ابنِ عُمَرَ لزَوجَتِه طَلقةً واحِدةً، وحَسَبها عليه.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ طَلاقَ الحائِضِ يَقَعُ .

أحاديث ذات صلة