عن أبي هريرةَ فيمن ذبح وهو مغضبٌ فلم يذكرِ اللهَ تعالى أنه يؤكلُ وليسمِّ اللهَ تعالى إذا أكل

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - التسمية على الطعام# ذبائح - من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته# أطعمة - آداب الأكل# ذبائح - التسمية على الذبيحة
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

للذَّبحِ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ أحكامٌ وآدابٌ، ومِن ذلك: التَّسميةُ، فيُشرَعُ عِندَ الذَّبحِ تَسميةُ اللهِ على الذَّبيحةِ، كما قال تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] ، وأمَّا إذا لَم يُسَمَّ اللهُ على الذَّبيحةِ فقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] ، وقد جاءَ بَيانُ بَعضِ الأشخاصِ تَحِلُّ ذَبيحَتُهم وإن لم يُسَمُّوا اللَّهَ تعالى، كالنَّاسي، وكَذا إذا كان الشَّخصُ في حالةِ غَضَبٍ شَديدٍ فلا يَدري عن تَصَرُّفاتِه فأرادَ الذَّبحَ ونَسيَ التَّسميةَ، فإنَّه تَحِلُّ ذَبيحَتُه.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ أبا هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال فيمَن ذَبَحَ وهو مُغضَبٌ فلم يَذكُرِ اللَّهَ تعالى: إنَّه يُؤكَلُ، أي: تُؤكَلُ ذَبيحَتُه، وليُسَمِّ اللَّهَ تعالى إذا أكَل، أي: إذا أرادَ أن يَأكُلَ يُسَمِّي اللَّهَ وقتَ الأكلِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أكلِ ذَبيحةِ المُغضَبِ والتَّسميةِ عليها عِندَ إرادةِ الأكلِ .

أحاديث ذات صلة