عنْ أسماءَ أنَّها كانَتْ تُغطِّي وجهَها وهِيَ مُحرِمَةٌ
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ للمَرأةِ لُبسُ النِّقابِ، فالمُحرِمةُ لا تَنتَقِبُ، وإنَّما تَكونُ كاشِفةً لوَجهِها، وهذا مِمَّا اتَّفقَ عليه جَمعٌ كَثيرٌ مِن أهلِ العِلمِ مِنَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم، ولكِن جاءَ عن أسماءَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها كانت تُغَطِّي وَجهَها وهيَ مُحرِمةٌ.
فيُحتَمَلُ أنَّها كانت تُغَطِّيه بالسَّدلِ عِندَ الحاجةِ إذا مَرَّ بها الرِّجالُ الأجانِبُ، أو أنَّ المَمنوعَ على المُحرِمةِ هو ما وُضِعَ وفُصِّل على قَدرِ الوَجهِ، كالنِّقابِ والبُرقُعِ، ولا يَحرُمُ عليها سَترُ الوَجهِ بغَيرِ ذلك، كالجِلبابِ ونَحوِه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَغطيةِ المَرأةِ وجهَها حالَ الإحرامِ إذا احتاجَت لذلك .