حتَّى إنَّ راحلتَهُ لتبرُكُ بهِ على الأرضِ إذا كان راكبَها .
كان الوحيُ يَنزِلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أشكالٍ وكَيفيَّاتٍ مُختَلِفةٍ، أوصَلها بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى ثَمانيةِ أنواعٍ، ومِنها أنَّه أحيانًا يَكونُ شَديدًا حتَّى إنَّه يَسيلُ مِن جَبينِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَرَقُ في اليَومِ الشَّديدِ البَردِ، وأحيانًا كان إذا نَزَل عليه الوحيُ وهو راكِبٌ راحِلتَه، أي: ناقَتَه، تَكادُ النَّاقةُ أن تَبرُكَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأرضِ إذا كان راكِبَها، أي: إذا كان فوقَ النَّاقةِ؛ وذلك مِن شِدَّةِ وَقعِ ونُزولِ الوَحيِ؛ ففي رِوايةٍ: نَزَلت سورةُ المائِدةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميعًا، إن كادَت مِن ثِقلِها لتَكسِرُ النَّاقةَ! وفي الحَديثِ بَيانُ شِدَّةِ نُزولِ الوَحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .