كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مختلفين في الصلاةِ الوسطى هكذا، وشبكَ بين أصابعِه.
أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (5492)، بلفظه.
أمَرَ اللهُ تعالى بإقامةِ الصَّلواتِ الخَمسِ والمُحافظةِ عليها، وخَصَّ تعالى مِن بَينِها بمَزيدِ التَّأكيدِ الصَّلاةَ الوُسطى، فقال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
وقدِ اختَلف الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم في بَيانِ ما الصَّلاةُ الوُسطى، على أقوالٍ كَثيرةٍ جِدًّا؛ فقيل: إنَّها الصُّبحُ، وقيل: إنَّها الظُّهرُ، وقيل: إنَّها العَصرُ، وقيل غَيرُ ذلك؛ ولهذا جاءَ عن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ -أحَدِ التَّابِعينَ- أنَّه قال: كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُختَلفينَ في الصَّلاةِ الوُسطى هَكَذا، وشَبَّكَ بَينَ أصابعِه، أي: أدخَل أصابعَ يَدَيه بَعضَهما في بَعضٍ، ومُرادُه بَيانُ شِدَّةِ اختِلافِهم في مَعرِفةِ الصَّلاةِ الوُسطى.
وفي الحَديثِ بَيانُ اختِلافِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم في الصَّلاةِ الوُسطى .
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (5/ 221) 5492- حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هكذا= يعني مختلفين في الصلاة الوسطى= وشبك بين أصابعه.