عن حُذَيفَةَ بنِ اليمانِ رَضِي اللَّهُ عنهُ أنَّهُ سُئِلَ عن الاستنجَاءِ بالماءِ فقال : إذًا لا يزالُ في يَدِي نَتَنٌ
عَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه جَميعَ أحكامِ الدِّينِ، فعَلَّمَهم كَيفيَّةَ الطَّهارةِ والوُضوءِ، وآدابَ قَضاءِ الحاجةِ، ومِن ذلك: كَيفيَّةُ إزالةِ الخارِجِ مِنَ السَّبيلَينِ مِن بَولٍ وغائِط، وذلك بالاستِجمارِ بالأحجارِ، وكان هذا هو الغالبَ على النَّاسِ في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمَّا الاستِنجاءُ بالماءِ، أي: استِعمالُ الماءِ في إزالةِ الخارِجِ، فلم يَكُنِ الغالِبَ عليهم؛ ولهذا لمَّا سُئِل حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ الاستِنجاءِ بالماءِ، قال: إذَن لا يَزالُ في يَدي نَتْنٌ، أي: أنَّني إذا استَعملتُ الماءَ في إزالةِ الخارِجِ سَوف أُباشِرُ بيَدي نَتْنَ الغائِطِ، وتَظَلُّ رائِحةُ الغائِطِ في يَدي.
والمَقصودُ أنَّه كان لا يَستَنجي بالماءِ، وإنَّما يَستَعمِلُ الأحجارَ في إزالةِ الغائِطِ، ولعَلَّ استِعمالَ الماءِ لم يَكُنْ مَشهورًا بَينَهم، وإلَّا فقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَنجى بالماءِ.
وفي الحَديثِ أنَّ حُذَيفةَ كان لا يَستَنجي بالماءِ .