عن ابنِ عمرَ، أنه قال: من نام مضطجعًا وجب عليه الوُضوءُ ومن نام جالسًا فلا وضوءَ عليه
أخرجه الشافعي في ((مسنده)) (ص228) ، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (904) واللفظ لهما .
بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
وكما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ فله نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: النَّومُ هَل يَنقُضُ الوُضوءَ أم لا، أم أنَّه يَنقُضُ في حالاتٍ دونَ أُخرى؟ فجاءَ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه فرَّقَ بَينَ نَومِ المُضطَجِعِ وبَينَ نَومِ الجالِسِ، فقال: مَن نامَ مُضطَجِعًا، أي: مُمَدِّدًا جَنبَه على الأرضِ مُستَلقيًا وجَبَ عليه الوُضوءُ، أي: فهذا يَلزَمُه الوُضوءُ سَواءٌ كان نَومُه قَليلًا أم كَثيرًا، ومَن نامَ جالسًا، أي: وهو جالسٌ، فلا وُضوءَ عليه، أي: لا يَلزَمُه الوُضوءُ، سَواءٌ كان نَومُه قَليلًا أم كَثيرًا.
والمَعنى: أنَّ ابنَ عُمَرَ لم يُفرِّقْ بَينَ قَليلِ النَّومِ وكَثيرِه، وإنَّما اعتَبَرَ النَّومَ مُضطَجِعًا وجالسًا، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ النَّومِ الذي يَنقُضُ الوُضوءَ والذي لا يَنقُضُ الوُضوءَ .
مسند الشافعي (ص228) :
أخبرنا الثقة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه قال: من نام مضطجعا وجب عليه الوضوء، ومن نام جالسا فلا وضوء عليه
[معرفة السنن والآثار] (1/ 359) :
904 - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا الثقة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، إنه قال : من نام مضطجعا وجب عليه الوضوء، ومن نام جالسا فلا وضوء عليه