عن عليٍّ في قولِهِ تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا قالَ : كانَتِ البيوتُ قبلةً ، ولَكِنَّهُ كانَ أوَّلَ بيتٍ وُضعَ لعبادةِ اللَّهِ
الكَعبةُ بَيتُ اللهِ الحَرامُ جَعَلها اللهُ عَلامةً في الأرضِ ومكانًا يَقصِدُه النَّاسُ للعِبادةِ والطَّوافِ، وجَعَلها قِبلةً للنَّاسِ في صَلاتِهم يَتَوجَّهونَ إليها.
وهيَ أوَّلُ بَيتٍ وُضِع في الأرضِ، كَما قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] ؛ ولهذا جاءَ عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: كانتِ البُيوتُ قِبلةً، أي: كانت بُيوتُ النَّاسِ قَبلَ بِناءِ الكَعبةِ قِبلةً لهم في صَلاتِهم، ولكِنَّه، أي: بَيتَ اللهِ، كان أوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لعِبادةِ اللهِ، أي: يَتَّخِذُه النَّاسُ مكانًا لعِبادَتِهم ونُسُكِهم، يَطوفونَ به ويُصَلُّونَ إليه ويَعتَكِفونَ عِندَه، وغَير ذلك مِنَ العِباداتِ التي تُشرَعُ عِندَه.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الكَعبةَ أوَّلُ بَيتٍ وُضِعَ لعِبادةِ اللهِ .