[ حديثُ ] الشَّابِّ الذي كان عليهِ حُلَّةٌ صنعانيةٌ يجرُّها سَبْلًا فقال لهُ ابنُ عمرَ رضي اللهُ عنهُ يا فتى هَلُمَّ قال ما حاجتُكَ يا أبا عبدِالرحمنِ قال ويحكَ أتحبُّ أن ينظرَ اللهُ إليكَ يومَ القيامةِ قال سبحانَ اللهِ وما يمنعُني أن لا أُحِبَّ ذلكَ قال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا ينظرُ اللهُ .

.

.

فلم يُرَ ذلكَ الشَّابُّ إلا مُشمِّرًا حتى ماتَ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - حكم إسبال القميص والكم والإزار وطرف العمامة# زينة اللباس - صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة# زينة اللباس - إسبال الإزار# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5712) واللفظ له، والبخاري (5783)، ومسلم (2085) مختصرًا على المرفوع فقط.

الشرح والتوضيح

الأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ؛ فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ منَ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه منَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، وممَّا نَهى عنه الشَّرعُ الإسبالُ في الإزارِ؛ بأن جاوزَ الإزارُ الكَعبَينِ، بل وتَوعَّدَ عليه بالعُقوبةِ الشَّديدةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَحتَ الكَعبَينِ منَ الإزارِ ففي النَّارِ؛ ولهذا جاءَ أنَّ شابًّا كان عليه حُلَّةٌ -وهو الثَّوبُ الذي يَشتَمِلُ على رِداءٍ وإزارٍ- صنعانيَّةٌ، أي: مَصنوعةٌ مِن صَنعاءَ؛ مَدينةٍ في اليَمَنِ، أو يُؤتى بها مِن هناكَ، يَجُرُّها مُسبِلًا، أي: كان الشَّابُّ يَجُرُّ هذه الحُلَّةَ مُسبِلًا لها تَحتَ كَعبَيه.

فرَآه ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، فقال له: يا فتى هَلُمَّ، أي: تَعالَ وأقبِلْ، فجاءَ الشَّابُّ إلى ابنِ عُمَرَ، وقال: ما حاجَتُك يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ؟ وهيَ كُنيةُ ابنِ عُمَرَ، أي: ما تُريدُ مِنِّي؟ فقال له ابنُ عُمَرَ: وَيحَكَ! وهيَ كَلِمةُ تَرَحُّمٍ وتَوجُّعٍ، أتُحِبُّ أن يَنظُرَ اللَّهُ إليك يَومَ القيامةِ؟! أي: هَل تُريدُ أن تَكونَ مِمَّن يَنظُرُ اللَّهُ له يَومَ القيامةِ؟ فقال الشَّابُّ: سُبحانَ اللَّهِ! وما يَمنَعُني أن لا أحِبَّ ذلك؟! أي: وكَيف لا أُريدُ ذلك؛ بَل أُريدُ أن يَنظُرَ اللَّهُ إليَّ، فما الذي يَمنَعُني مِن ذلك؟ فقال له ابنُ عُمَرَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: لا يَنظُرُ اللَّهُ إلى عَبدٍ يَومَ القيامةِ يَجُرُّ إزارَه خُيَلاءَ، أي: المانِعُ لذلك إسبالُك للإزارِ، فلم يُرَ ذلك الشَّابُّ إلَّا مُشَمِّرًا حتَّى ماتَ، أي: أنَّ هذا الشَّابَّ لمَّا سَمِعَ هذا الحَديثَ انتَفعَ به وكان يُشَمِّرُ ثيابَه، أي: يَرفعُها، واستَمَرَّ على فِعلِه هذا حتَّى ماتَ.

وفي الحَديثِ أنَّ إسبالَ الإزارِ مانِعٌ مِن نَظَرِ اللَّهِ للعَبدِ يَومَ القيامةِ.

وفيه بَيانُ سُرعةِ امتِثالِ السَّلفِ للأوامِرِ النَّبَويَّةِ.

وفيه الأمرُ بالمَعروفِ والنَّهيُ عنِ المُنكَرِ بأُسلوبٍ حَسَنٍ .

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (8/ 213) 5712 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، لفظا ومحمد بن موسى قراءة، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو نعيم، ثنا عبادة بن مسلم الفزاري، ثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، أنه كان جالسا مع ابن عمر ، إذ مر فتى شاب عليه حلة صنعانية يجرها مسبل قال: يا فتى هلم قال له الفتى: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن قال: ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة قال: سبحان الله وما يمنعني أن لا أحب ذلك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا ينظر الله إلى عبد يوم القيامة يجر إزاره خيلاء " قال: فلم ير ذلك الشاب إلا مشمرا حتى مات بعد ذلك اليوم

صحيح البخاري (7/ 141) 5783 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم: يخبرونه عن ابن عمر ، رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء

صحيح مسلم (3/ 1652) 44 - (2085) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا حنظلة، قال: سمعت سالما، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة

أحاديث ذات صلة