أمَرني عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه في فِتْيةٍ مِن قُرَيشٍ، فجلَدْنا ولائدَ مِن ولائدِ الإمارةِ خَمْسينَ خَمْسينَ في الزِّنا.

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - إقامة الحد على المماليك# حدود - حد الزنا# حدود - الحث على إقامة الحدود
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (3055)، والبيهقي (17170) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

الزِّنا جَريمةٌ مِن أقبَحِ الجَرائِمِ، وهيَ مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، توعَّد اللَّهُ مُرتَكِبَها بالعَذابِ الشَّديدِ في الآخِرةِ، وجَعَل لها حَدًّا في الدُّنيا، وهيَ الرَّجمُ حتَّى المَوتِ لمَن زَنا وهو ثَيِّبٌ، أي: سَبَق له الزَّواجُ، وأمَّا البِكرُ إذا زَنا فإنَّ حَدَّه الجَلدُ مِئةَ جَلدةٍ، والتَّغريبُ عنِ البَلدِ لمُدَّةِ عامٍ؛ فقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حَدِّ البِكرِ، فقال: والبِكرُ جَلدُ مِئةٍ وتَغريبُ عامٍ، وهذا الحُكمُ في الزَّاني الحُرِّ، أمَّا الزَّاني العَبدُ فإنَّ حَدَّه نِصفُ حَدِّ الحَرِّ فيُجلَدُ خَمسينَ جَلدةً، كما قال تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، أي: الأمَةُ إذا زَنَت فحَدُّها نِصفُ حَدِّ الحُرَّةِ، فيَكونُ خَمسينَ جَلدةً، ويُقاسُ عليه العَبدُ إذا زَنا فإنَّه يُجلَدُ خَمسينَ جَلدةً، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللَّهِ بنُ عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ المَخزوميُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أمَرَه في فِتيةٍ مِن قُرَيشٍ، أي: أمَرَه هو ومَجموعةُ شَبابٍ أحداثٍ مِن قُرَيشٍ، فجَلَدْنا ولائِدَ -جَمعُ وليدةٍ، وهيَ الأمَةُ- مِن ولائِدِ الإمارةِ، والمُرادُ بهنَّ: خَدَمٌ نَوبيَّاتٌ كان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قد رَتَّبَهنَّ يَصنَعنَ الطَّعامَ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ يُطعِمُهم إيَّاه- خَمسينَ خَمسينَ في الزِّنا، أي: أقَمنا على مَن زَنا مِنهنَّ الحَدَّ، فجَلَدنا كُلَّ واحِدةٍ مِنهنَّ خَمسينَ جَلدةً.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ العَبدَ أوِ الأمَةَ حَدُّهم في الزِّنا خَمسونَ جَلدةً .

أحاديث ذات صلة