عن أبي بكرٍ وعمرَ وعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُم : أنَّهم غرَّبوا ونفَوْا في الزِّنا
الزِّنا جَريمةٌ مِن أقبَحِ الجَرائِمِ وهيَ مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، توعَّد اللَّهُ مُرتَكِبَها بالعَذابِ الشَّديدِ في الآخِرةِ، وجَعَل لها حَدًّا في الدُّنيا، وهيَ الرَّجمُ حتَّى المَوتِ لمَن زَنا وهو ثَيِّبٌ، أي: سَبَق له الزَّواجُ، وأمَّا البِكرُ إذا زنا فإنَّ حَدَّه الجَلدُ مِئةَ جَلدةٍ، والتَّغريبُ عنِ البَلدِ لمُدَّةِ عامٍ؛ فقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حَدِّ البِكرِ، فقال: والبِكرُ جَلدُ مِئةٍ وتَغريبُ عامٍ، وقد عَمِل بهذا الخُلفاءُ بَعدَه، فجاءَ عن أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعليٍّ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّهم غَرَّبوا ونَفَوا في الزِّنا، أي: جَمَعوا بَينَ عُقوبةِ الجَلدِ والتَّغريبِ أوِ النَّفيِ عنِ البَلدِ لمَن وقَعَ في الزِّنا.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ نَفيِ وتَغريبِ الزَّاني .