كنَّاني عبدَ اللهِ قبل أن يُولَدَ لي
الكُنيةُ مَشروعةٌ، فيُشرَعُ للمَرءِ أن يَتَكَنَّى بأيِّ اسمٍ شاءَ ما لَم يَكُنْ هناكَ مَحذورٌ في هذا الاسمِ أو هذه الكُنيةِ، وقد جاءَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه غَيَّر بَعضَ كُنى أصحابِه، وليسَ مِن شَرطِ الكُنيةِ أن يَكونَ قد وُلِدَ للشَّخصِ وَلَدٌ، بَل تُشرَعُ الكُنيةُ حتَّى ولو لم يَكُنْ للشَّخصِ وَلَدٌ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَلقَمةُ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه كَناه بكُنيةٍ قَبلَ أن يولدَ لعَلقَمةَ وَلَدٌ، فكَنَّاه بأبي شِبلٍ، كَما في رِوايةٍ أُخرى، وهذا مِثلُ ما كَنَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنَ مَسعودٍ بأبي عَبدِ الرَّحمَنِ قَبلَ أن يولدَ لابنِ مَسعودٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الكُنيةِ قَبلَ وُجودِ المَولودِ .