لم يكنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا أبو بكرٍ ولا عمرُ يلبسون خواتيمَهم حتى قدِم أبانُ على عمرَ يعني كانوا يتخِذُونها ولا يلبسونها
أخرجه البزار (6025)
أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، وجاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَويَّةُ ببَيانِ تَفاصيلَ كَثيرةٍ مِن أحكامِ الزِّينةِ؛ فللرَّجُلِ أن يَلبَسَ مِنَ الزِّينةِ ما لم يَكُنْ مُحرَّمًا كالذَّهَبِ والحَريرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما فيَقولُ: لم يَكُنْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا أبو بَكرٍ ولا عُمَرُ يَلبَسونَ خواتيمَهم، أي: كانوا يَستَعمِلونَ الخَواتِمَ في خَتمِ الرَّسائِلِ والكُتُبِ، لكِن لا يَلبَسونَها في أيديهم، حتَّى قَدِمَ أبانُ على عُمَرَ.
يَعني: كانوا يَتَّخِذونَها ولا يَلبَسونَها، وورَدَت نُصوصٌ أُخرى تَدُلُّ على أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبسَ الخاتَمَ، وكذلك أبو بَكرٍ وعُمَرُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في عَدَمِ لُبسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للخاتَمِ .
[مسند البزار = البحر الزخار] (12/ 261) :
6025- حدثنا محمد بن مسكين ، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر يلبسون خواتيمهم حتى قدم أبان على عمر.
يعني كانوا يتخذونها، ولا يلبسونها.