عن أنسٍ قال: يا بَنِيَّ، تَباذَلوا بَيْنَكم؛ فإنَّه أوَدُّ لِما بَيْنَكم
جاءَ الإسلامُ بكُلِّ ما يُقَوِّي الأخوَّةَ بَينَ المُسلمينَ ويَزيدُ مِن تَرابُطِهم، ونَهى عن كُلِّ ما يُؤَدِّي إلى وُجودِ التَّنازُعِ والخِصامِ والشَّحناءِ بَينَهم، ومِن ذلك أنَّه حَثَّ على التَّهادي؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أُهديَت إليه هَديَّةٌ قَبِلَها ويَحُثُّ عليها ويَقولُ: تَهادَوا تَحابُّوا.
وفي هذا الحَديثِ يَحُثُّ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أبناءَه على الهَديَّةِ، ويَقولُ لهم: يا بَنيَّ، تَباذَلوا بَينَكُم، أي: ليُهدِ بَعضُكُم لبَعضٍ؛ فإنَّه أودُّ لِما بَينَكُم، أي: التَّهادي جالِبٌ للمَودَّةِ والمَحَبَّةِ فيما بَينَكُم، فالهَديَّةُ تُقَوِّي العَلاقةَ والأخوَّةَ وتَزيدُها إحكامًا.
وفي الحَديثِ الحَثُّ على التَّهادي، وأنَّ الهَديَّةَ سَبَبٌ لقوَّةِ العَلاقةِ .