شرطَ عمرُ حين ضربَ الجزيةَ على نصارَى الشَّامِ ضيافةَ من نزل بهم [ أي من المسلمينَ ]

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# أحكام أهل الذمة - ما يشترطه الإمام على أهل الذمة# جزية - الضيافة في الصلح# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ؛ ولهذا لمَّا فُتِحَتِ الفُتوحاتُ في عَهدِ الخَليفةِ الرَّاشِدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، ضَرَب عُمَرُ الجِزيةَ على أهلِ الذِّمَّةِ، وهم مَن لم يَدخُلْ في الإسلامِ، وشَرَط على نَصارى الشَّامِ ضيافةَ مَن نَزَل بهم مِنَ المُسلمينَ، أي: عليهمُ استِضافةُ مَن مَرَّ بهم مِنَ المُسافِرينَ مِنَ المُسلمينَ إذا نَزَلوا عِندَهم، وفي رِوايةٍ: ضيافتُهم ثَلاثةَ أيَّامٍ، والذي يَلزَمُهم مِن ضيافةِ المُسلمينَ في مُدَّةِ الضِّيافةِ ما سَهُل عليهم وجَرَتِ العادةُ به، دونَ تَكَلُّفٍ، ولا يَلزَمُهمُ التَّكَلُّفُ والخُروجُ عن عادَتِهم في أقواتِهم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ اشتِراطِ ضيافةِ المُسلمينَ على أهلِ الذِّمَّةِ .

أحاديث ذات صلة