عن أبي هريرةَ : لا يُجزئُك إلا أن تدركَ الإمامَ قائمًا
أخرجه االبخاري في ((القراءة خلف الإمام)) (171) بلفظه.
صَلاةُ الجَماعةِ لَها فضلٌ كَبيرٌ ولَها أحكامٌ كَثيرةٌ؛ مِنها ما يَتَعَلَّقُ بالحُضورِ والإتيانِ للصَّلاةِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالإمامِ والمَأمومِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بأحكامِ الاقتِداءِ والاستِخلافِ في الصَّلاةِ، ومِن تلك الأحكامِ بَيانُ بمَ تُدرَكُ الرَّكعةُ، فإذا وجَدَ الشَّخصُ الجَماعةَ يُصَلُّونَ وأدرَكَ مَعَهمُ الرُّكوعَ، هَل يُدرِكُ بذلك الرَّكعةَ كامِلةً، أم أنَّ الرَّكعةَ لا تُدرَكُ إلَّا بأن يُدرِكَهم وهم قيامٌ؟ اختَلف فيها الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم؛ فكان أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه يَقولُ: لا يُجزِئُك إلَّا أن تُدرِكَ الإمامَ قائِمًا، أي: لا تُحسَبُ لك رَكعةٌ إلَّا إذا أدرَكتَ الإمامَ في قيامِه، أمَّا إذا أدرَكتَه وهو راكِعٌ فلا تُحسَبُ رَكعةً.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه في أنَّ الرَّكعةَ لا تُدرَكُ إلَّا بالقيامِ .