مكَّةُ كلُّها طريقٌ : يدخلُ من ههنا ويخرجُ من هَهُنا
فرَضَ اللهُ تعالى الحَجَّ وجَعَله رُكنًا من أركانِ الإسلامِ لمَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَكَّةَ كُلَّها طَريقٌ يَدخُلُ مِن هَهنا ويَخرُجُ مِن هَهنا، أي: يَدخُلُ المُحرِمُ مِن أيِّ طَريقِ مَكَّةَ شاءَ، سَواءٌ مِن هنا أو هنا، ولا يَتَعَيَّنُ عليه طَريقٌ مُعَيَّنٌ يَلزَمُه، وهذا مِنَ التَّيسيرِ على النَّاسِ في الحَجِّ.
وفي الحَديثِ بَيانُ التَّوسِعةِ في دُخولِ مَكَّةَ مِن أيِّ طَريقٍ .