ما طافَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشيءٍ إلَّا وهوَ منَ البيتِ
أخرجه أبي يعلى (2566) بلفظه
الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بيانًا كاملًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، والكَعبةُ لها أربَعةُ أركانٍ: اليَمانيانِ، والشَّاميَّانِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما طاف بشَيءٍ، أي: مِن أركانِ الكَعبةِ، إلَّا وهو مِنَ البَيتِ، أي: جُزءٌ مِنَ البَيتِ، ومَقصودُه هنا أن يُبَيِّنَ أنَّ الحِجْرَ يُعتَبَرُ مِنَ البَيتِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا طاف مِن وراءِ الحِجرِ دَلَّ ذلك أنَّ الحِجرَ مِنَ البَيتِ، وإلَّا إذا لم يَكُنْ مِنَ البَيتِ لم يَطُفْ به، كَما بَيَّنَته الرِّواياتُ الأُخرى، وأنَّه داخِلٌ في مُسَمَّى البَيتِ، فمَن صَلَّى في الحِجرِ أو طاف به فقد طاف بالبَيتِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الحِجرَ مِنَ البَيتِ .
مسند أبي يعلى (4/ 440 ت حسين أسد) :
2566 - حدثنا زهير، حدثنا بشر بن السري، حدثنا سيف بن سليمان، عن عبد الله بن يسار، عن ابن عباس قال: ما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء إلا وهو من البيت