عن عبدِ اللهِ -هو ابنُ مَسعودٍ- قال: إذا دُعيَ الرَّجلُ فقد أُذِنَ له.
من مَحاسِنِ الآدابِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ أدَبُ الاستِئذانِ عِندَ الدُّخولِ، بأن يَطلُبَ الدَّاخِلُ الإذنَ بالدُّخولِ، فيُشرَعُ لمَن جاءَ بَيتَ شَخصٍ أن يَستَأذِنَ قَبلَ الدُّخولِ، وللاستِئذانِ كَيفيَّاتٌ مُتَعَدِّدةٌ، ومِن ذلك أنَّ دُعاءَ شَخصٍ للحُضورِ يُعتَبَرُ إذنًا له بالدُّخولِ؛ فقد قال عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إذا دُعيَ الرَّجُلُ فقد أُذِنَ له، أي: إذا دَعا الرَّجُلُ صاحِبَه للبيتِ فإنَّ هذا الدُّعاءَ يُعتَبَرُ إذنًا بحَيثُ إذا جاءَ الشَّخصُ للبَيتِ فله أن يَدخُلَ ولا يَستَأذِنَ ما لم يَطُلْ وَقتُ الدَّعوةِ، وإلَّا فإنَّه يَستَأذِنُ مِن جَديدٍ، أو كان في مَكانٍ يَحتاجُ مَعَه الإذنَ في العادةِ؛ ولهذا جاءَ في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: إذا دَعَوتَ الرَّجُلَ فقد أذِنتَ له.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ دُعاءَ الرَّجُلِ يُعتَبَرُ إذنًا له .