أنه رأى عمرُ بن الخطابِ - رضي الله عنه - يَقْردُ بعيرا له في طينٍ بالسُقْيا وهو محرمٌ
أخرجه مالك (1309)، والبيهقي (10151)، والشافعي في ((المسند)) (ص365) واللفظ لهم جميعا.
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِنَ المَحظوراتِ التي يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها قَتلُ الصَّيدِ أو حَيَواناتِ الحَرَمِ، لكِن جاءَ الأمرُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِلِّ قَتلِ فواسِقَ مُؤذيةٍ، كالكَلبِ والعَقرَبِ والغُرابِ والحَيَّةِ، والفأرةِ، ويُقاسُ عليها كُلُّ حَيَوانٍ مُؤذٍ أو فيه مَضَرَّةٌ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ رَبيعةُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه رَأى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يُقَرِّدُ بَعيرًا له في طينٍ بالسُّقيا، وهيَ قَريةٌ جامِعةٌ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، وهو مُحرِمٌ، أي: في حالِ إحرامِه.
والقُرادُ: هيَ دُويبَّةٌ مُتَطَفِّلةٌ ذاتُ أرجُلٍ كَثيرةٍ تَعيشُ على الدَّوابِّ والطُّيورِ، وتَقريدُ البَعيرِ: نَزعُ القُرادِ عنه ورَميُه، وكان عُمَرُ يَدفِنُها في الطِّينِ لئَلَّا تَرجِعَ إلى البَعيرِ، وليَكونَ أعوَنَ له على قَتلِها.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَتلِ القُرادِ للمُحرِمِ .
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 521 ت الأعظمي) :
1309 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير ؛ أنه رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيرا له في طين بالسقيا.
وهو محرم
قال يحيى ، قال مالك : وأنا أكرهه .
السنن الكبير للبيهقي (10/ 394 ت التركي) :
10151 - وأخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو في كتاب "اختلاف مالك والشافعي"، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبد الله، أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرد بعيرا له في طين بالسقيا.
هكذا رواه يحيى بن بكير وغيره عن مالك في "الموطأ".
زادوا فيه: وهو محرم.
مسند الشافعي (ص365) :
وأخبرنا مالك، عن محمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيرا له في طين بالسقياء وهو محرم