مشَيْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلَى آلِه وسلَّم إلى امرأةٍ من الأنصارِ ، فذبحتُ لهم شاةً ، فأتَيْنا بذلك الطَّعامَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : ليدخُلنَّ عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فدخل أبو بكرٍ ، ثمَّ قال : ليدخُلنَّ عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ فدخل عمرُ ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : ليدخُلنَّ عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ اللَّهمَّ إن شئت اجعلْه عليًّا فدخل عليٌّ
أخرجه أحمد (15065)، وابن أبي شيبة (32615) باختلاف يسير، والطيالسي (1674) واللفظ له
جيلُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم من أفضلِ الأجيالِ في هذه الأمَّةِ؛ وذلك لصُحبَتِهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقوَّةِ إيمانِهم وسُرعةِ استِجابَتِهم لأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه رَضيَ عنهم، وأنَّهم مِمَّنِ استَحَقُّوا الجَنَّةَ، وقد بَشَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم بالجَنَّةِ بأسمائِهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه مَشى مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى امرَأةٍ مِنَ الأنصارِ، أي: يَزورُها ويُسَلِّمُ عليها، فذَبَحَت لهم شاةً، أي: قامَتِ المَرأةُ بضيافةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن مَعَه، فذَبَحَت لهم شاةً وطَبخَتها، ثُمَّ قَرَّبوا ذلك الطَّعامَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَأكُلَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالِسٌ عِندَهم: ليَدخُلنَّ عليكُم رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ، أي: الآنَ سَيَدخُلُ عليكُم مِن هذا البابِ رَجُلٌ مِمَّنِ استَحَقَّ الجَنَّةَ، فدَخَل أبو بَكرٍ، أي: كان الدَّاخِلُ أبا بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّةً أُخرى: ليَدخُلنَّ عليكُم رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ فدَخل عُمَرُ، أي: كان الدَّاخِلُ هو عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّةً ثالثةً: ليَدخُلَنَّ عليكُم رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ، اللهُمَّ إن شِئتَ اجعَله عَليًّا، أي: اجعَلْ يا رَبِّ الدَّاخِلَ يَكونُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ.
فدَخَل عليٌّ، أي: كان الدَّاخِلُ هو عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ زيارةِ الرَّجُلِ للمَرأةِ إذا أُمِنَتِ الفِتنةُ.
وفيه مَشروعيَّةُ إكرامِ الضَّيفِ.
وفيه تَواضُعُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه تَبشيرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهؤلاء الثَّلاثةِ بالجَنَّةِ.
وفيه فَضلُ أبي بَكرٍ وعُمَرَ وتَقديمُهما على بَقيَّةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ.
وفيه فَضلُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه .
[مسند أحمد] (23/ 300 ط الرسالة) :
15065 - حدثنا يزيد، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يطلع عليكم رجل - أو قال: يدخل عليكم رجل - من أهل الجنة " فجاء أبو بكر رضي الله عنه، ثم قال: " يطلع عليكم - أو يدخل عليكم شاب؛ يريد: رجل - من أهل الجنة " قال: فجاء عمر رضي الله عنه، ثم قال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، اللهم اجعله عليا، اللهم اجعله عليا ".
قال: فجاء علي رضي الله عنه.
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (12/ 15) 32615- حدثنا حسين بن علي , عن زائدة , عن عبد الله بن محمد بن عقيل , عن جابر بن عبد الله , قال : مشيت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة رجل من الأنصار , قال : فرشت له أصول نخل , وذبحت لنا شاة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليدخلن رجل من أهل الجنة , فدخل أبو بكر , ثم قال : ليدخلن رجل من أهل الجنة , فدخل عمر , ثم قال : ليدخلن رجل من أهل الجنة , ثم قال : اللهم إن شئت جعلته عليا , فدخل علي.
مسند الطيالسي (دار المعرفة) (ص: 234)
1674 - حدثنا أبو داود قال حدثنا زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال : مشيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الى امرأة من الأنصار فذبحت لهم شاة فأتينا بذلك الطعام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة فدخل أبو بكر ثم قال ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة فدخل عمر ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة اللهم ان شئت اجعله عليا فدخل علي