من رجلٍ يخرجُ بنا على طريقٍ غيرِ طريقِهم التي هم بها .

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة الحديبية# جهاد - الحرب خدعة# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# جهاد - مشورة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه
المصدر: فقه السيرة
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ واستَقَرَّ بها، وأصبَحَ للمُسلِمينَ قوَّةٌ وعِزَّةٌ، أرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّوجُّهَ إلى مَكَّةَ مُعتَمِرًا، فأعلنَ في المُسلمينَ أنَّه مُتَوجِّهٌ إلى مَكَّةَ، فتَبعَه جَمعٌ كَبيرٌ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وأحرَم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعُمرةِ في الطَّريقِ، وساقَ مَعَه الهَديَ ليَأمَنَ النَّاسُ مِن حَربِه، وليَعلَموا أنَّه إنَّما خَرَجَ زائِرًا البَيتَ ومُعَظِّمًا له.

فلمَّا سارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَّجِهًا إلى مَكَّةَ وصله خَبَرُ أنَّ قُرَيشًا قد جَمَعَت له جُموعًا حتَّى تَصُدَّه عن مَكَّةَ، فاستَشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه، ثُمَّ قال لهم: مَن رَجُلٌ يَخرُجُ بنا على طَريقٍ غَيرِ طَريقِهمُ التي هم بها، أي: مَن يَعرِفُ مِنكُمُ الطُّرُقَ التي توصِلُ إلى مَكَّةَ، فيَسلُكُ بنا طَريقًا غَيرَ طَريقِ قُرَيشٍ؛ حتَّى لا نَلتَقيَ نحن وهم، ولا يَعرِفونَ طَريقَنا فلا يَصُدُّونا.

وجاءَ في بَقيَّةِ الرِّوايةِ: أنَّ رَجُلًا مِن بَني أسلَمَ قال: أنا يا رَسولَ اللهِ، أي: أعرِفُ الطُّرُقَ، فسَلكَ بهم طَريقًا صَعبًا بَينَ الشِّعابِ؛ جَمعُ شِعبٍ، وهو الطَّريقُ في الجَبَلِ، وقيل: ما انفرَجَ بَينَ جَبَلينِ.

وفي الحَديثِ استِشارةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه رَضِيَ اللهُ عنهم.

وفيه تَجَنُّبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُصادَمةَ مَعَ قُرَيشٍ وبَيانُ عَدَمِ رَغبَتِه في القِتالِ .

أحاديث ذات صلة