عن ابنِ عمرَ أنه قال لمن قتل عامدًا بغيرِ حقٍّ تزود من الماءِ الباردِ فإنك لا تدخلُ الجنةَ
حَرَّمَ اللَّهُ تعالى القَتلَ وجَعَل عاقِبَتَه شَديدةً في الدُّنيا والآخِرةِ، وعَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، وأنَّ القاتِلَ مُتَوعَّدٌ بالعَذابِ الشَّديدِ، كَما قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .
وهَل للقاتِلِ تَوبةٌ؟ ذَهَبَ جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم إلى أنَّه لا تَوبةَ للقاتِلِ؛ فقد جاءَ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه قال لمَن قَتَل عامِدًا بغَيرِ حَقٍّ، أي: أخبَرَ شَخصًا قَتَل عَمدًا عُدوانًا بغَيرِ حَقٍّ، وفي رِوايةٍ أنَّ الرَّجُلَ قال لابنِ عُمَرَ: إنِّي قَتَلتُ رَجُلًا، فهَل لي مِن تَوبةٍ؟ فقال له ابنُ عُمَرَ: تَزَوَّدْ مِنَ الماءِ البارِدِ! أي: أكثِرْ مِن شُربِ الماءِ البارِدِ في الدُّنيا ووقتَ الإمكانِ الآنَ، فإنَّك لا تَدخُلُ الجَنَّةَ، أي: فإنَّ مَصيرَك في الآخِرةِ الخُلودُ في النَّارِ، ولن تَدخُلَ الجَنَّةَ أبَدًا.
وفي الحَديثِ التَّحذيرُ الشَّديدُ مِنَ القَتلِ.
وفيه بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في مَصيرِ القاتِلِ عَمدًا في الآخِرةِ .