عن ابنِ عُمَرَ أنَّه كان لا يقنُتُ إلَّا في النِّصفِ؛ يعني مِن رمضانَ.
القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ؛ فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، ويَكونُ القُنوتُ أيضًا في صَلاةِ الوِترِ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها، وهَل يَكونُ دائِمًا طَوالَ العامِ أم يُخَصُّ بوقتٍ دونَ وقتٍ، اختَلف الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم ومَن بَعدَهم في ذلك؛ فكان ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما لا يَقنُتُ إلَّا في النِّصفِ، يَعني: مِن رَمَضانَ، أي: أنَّه يَقصُرُ دُعاءَ القُنوتِ في النِّصفِ الأخيرِ مِن شَهرِ رَمَضانَ فقَط إلى آخِرِه، وأمَّا بَقيَّةَ العامِ فإنَّه يُصَلِّي الوِترَ بدونِ قُنوتٍ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في اختِصاصِ القُنوتِ في النِّصفِ الأخيرِ مِن رَمَضانَ .