عن عمار بنِ ياسرٍ قال لا يضربُ أحدٌ عبدًا له وهو ظالمٌ له إلا أُقِيدَ منه يومَ القيامةِ
جاءَ الإسلامُ بالتَّحذيرِ مِنَ الظُّلمِ والاعتِداءِ على النَّاسِ في أنفُسِهم وأموالِهم وأعراضِهم، فالظُّلمُ مِن أقبَحِ الكَبائِرِ، وهو ظُلُماتٌ يَومَ القيامةِ، كما أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: اتَّقوا الظُّلم؛ فإنَّ الظُّلمَ ظُلُماتٌ يَومَ القيامةِ.
ولشَناعةِ الظُّلمِ وقُبحِه حَرَّمَه سُبحانَه على نَفسِه وجَعَلَه مُحَرَّمًا بَينَ خَلقِه، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه لا يَضرِبُ أحَدٌ عَبدًا له وهو ظالمٌ له، أي: يَضرِبُ أحَدَ العَبيدِ بغَيرِ حَقٍّ وإنَّما بظُلمٍ، إلَّا أُقيدَ مِنه يَومَ القيامةِ، أي: إلَّا اقتَصَّ اللَّهُ تعالى يَومَ القيامةِ لهذا العَبدِ مِمَّن ضَرَبَه ظُلمًا.
وفي الحَديثِ التَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ.
وفيه أنَّ العَبدَ يَقتَصُّ مِمَّن ظَلمَه يَومَ القيامةِ .