قال : شهدتُ موتَ عمرَ بنِ الخطابِ فانكسفتِ الشمسُ يومئذٍ
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (77)، والطبراني (1/ 71)، (79)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (204) جميعهم بلفظه.
الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولبَعضِهم مَناقِبُ ومَزايا يَتَمَيَّزُ بها عَن غَيرِه، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه ثاني الخُلفاءِ الرَّاشِدينَ؛ فمَناقِبُه كَثيرةٌ وفضائِلُه عَظيمةٌ، وسيرَتُه وحَياتُه مَليئةٌ بالدُّروسِ والعِبَرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَسارٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: شَهِدتُ مَوتَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، أي: أنَّه كان حاضِرًا ومَوجودًا وقتَ مَوتِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فانكَسَفتِ الشَّمسُ يَومئِذٍ، أي: حَصَل للشَّمسِ كُسوفٌ، ولكِن ليسَ كُسوفُها لأجلِ مَوتِه، وإنَّما لعَلَّه وافقَ وقتَ مَوتِ عُمَرَ كُسوفُ الشَّمسِ؛ فقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ لا يَنكَسِفانِ لمَوتِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ ولا لحَياتِه، ولو كان ذلك الشَّخصُ عَظيمًا.
وفي الحَديثِ توافُقُ كُسوفِ الشَّمسِ وقتَ مَوتِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه .
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (معتمد) (1/ 100)
77 - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، قال: شهدت موت عمر رضي الله عنه، وانكسفت الشمس يومئذ
[المعجم الكبير – للطبراني] (معتمد) (1/ 71)
79 - حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، قال: شهدت موت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فانكسفت الشمس يومئذ
معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 52) 204 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا يوسف بن موسى، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، قال: شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ