أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ نحوًا مِن عِشرينَ رَجُلًا فأذَّنوا فأعجَبَه صَوتُ أبي مَحذورةَ، فعَلَّمه الأذانَ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - استحباب أن يكون المؤذن حسن الصوت# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: الأحكام الكبير
الراوي: أبو محذورة سمرة بن معير
المحدث: ابن كثير
الحكم:[له شاهد]

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (1196)، وابن خزيمة (377) مطولاً واللفظ لهما، والبيهقي (2047) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثَرُ مِن مُؤَذِّنٍ للصَّلواتِ، ومِن أشهَرِهم بلالُ بنُ رَباحٍ، وابنُ أُمِّ مَكتومٍ، وأبو محذورةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، وقد جاءَ سَبَبُ اختيارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي محذورةَ، أنَّ مُؤَذِّنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أذَّنَ بالصَّلاةِ، فسَمِعَه أبو محذورةَ وجَماعةٌ مِن أصحابِه فصَرَخوا بالأذانِ استِهزاءً وسُخريةً، فسَمِعَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأرسَل بَعضَ الصَّحابةِ أن يُحضِروهم، فلمَّا جاؤوا أمَر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحوًا مِن عِشرينَ رَجُلًا مِن أصحابِ أبي محذورةَ أن يُؤَذِّنوا، فأذَّنوا، فأُعجِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصَوتِ أبي محذورةَ، وكان حَسَنَ الصَّوتِ، فعَلَّمَه الأذانَ، أي: عَلَّمَه كَيف يُؤَذِّنُ للصَّلاةِ، فكان أبو محذورةَ يُؤذِّنُ بالأذانِ الذي عَلَّمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ فَضلُ أبي محذورةَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَشروعيَّةُ كَونِ المُؤَذِّنِ حَسَنَ الصَّوتِ .

الأصول والأحكام

سنن الدارمي (1/ 291) 1196 - أخبرنا سعيد بن عامر عن همام عن عامر الأحول عن مكحول عن بن محيريز عن أبي محذورة : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد ان لا إله الا الله أشهد ان لا إله الا الله أشهد ان محمدا رسول الله أشهد ان محمدا رسول الله أشهد ان لا إله الا الله أشهد ان لا إله الا الله أشهد ان محمدا رسول الله أشهد ان محمدا رسول الله حي إلى الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله والإقامة مثنى مثنى

[صحيح ابن خزيمة] (1/ 195) :

‌377 - نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا سعيد بن عامر، عن همام، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن ابن محيريز عن أبي محذورة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وعلمه الإقامة مثنى

السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (1/ 416) 2047- ورواه سعيد بن عامر عن همام كما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى حدثنا سعيد يعنى ابن عامر عن همام عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز عن أبى محذورة : أن النبى -صلى الله عليه وسلم- أمر نحوا من عشرين رجلا أذنوا فأعجبه صوت أبى محذورة قال : قل : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حى على الصلاة حى على الصلاة ، حى على الفلاح حى على الفلاح الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والإقامة مثل ذلك.

هكذا رواه وأجمعوا على أن الإقامة ليست كالأذان في عدد الكلمات إذا كان بالترجيع فدل على أن المراد به جنس الكلمات ، وأن تفسيرها وقع من بعض الرواة.

وقد روى هشام بن أبى عبد الله الدستوائى هذا الحديث عن عامر الأحول دون ذكر الإقامة فيه.

وذلك المقدار أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح كما تقدم ذكرنا له ، ولعله ترك رواية همام بن يحيى للشك في سند الإقامة المذكورة فيه ، والله أعلم.

أحاديث ذات صلة