أنَّه رأى أبا بَكرةَ رَضيَ اللهُ عنه عليه مِطرَفُ خَزٍّ، سَداهُ حَريرٌ.
أخرجه ابن أبي شيبة (25116)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 16) بلفظه.
أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، فالأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِن أيِّ أنواعِ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ والحَريرِ للرِّجالِ.
واختُلِف فيما إذا كان في الثِّيابِ بَعضُ الحَريرِ؛ فذَهَبَ بَعضُ الصَّحابةِ إلى جَوازِه، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ جَوشَنٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه رَأى أبا بَكرةَ رَضِيَ اللهُ عنه عليه مِطرَفُ خَزٍّ، والمِطرَفُ: رِداءٌ مِن خَزٍّ مُرَبَّعٌ له أعلامٌ، وقيل: ثَوبٌ مُرَبَّعٌ مِن خَزٍّ له أعلامٌ، وقيل: المِطرَفُ مِنَ الثِّيابِ: ما جُعِل في طَرَفيه عَلَمانِ، والخَزُّ: هو الثَّوبُ المَنسوجُ مِنَ الصُّوفِ والحَريرِ.
سَداه حَريرٌ.
والسَّدى: ما يُمَدُّ طُولًا في النَّسيجِ، أي: أنَّ الثَّوبَ كان في نَسيجِه طولًا شَيءٌ مِنَ الحَريرِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ لُبسِ الثِّيابِ المُطرَفةِ بخَزٍّ.
وفيه مَشروعيَّةُ القَليلِ مِنَ الحَريرِ في الثِّيابِ .