قدِمت علَى مَروانَ بنِ الحَكَمِ مطارفُ خزٍّ، فَكَساها ناسًا مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكأنِّي أنظرُ إلى أبي هُرَيْرةَ، وعلَيهِ منها مِطرفٌ أغبرُ، كأنِّي أنظرُ إليه وإلى طرائفِ إبرَيسَمَ فيهِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زينة اللباس - ما يرخص للرجال من الحرير# زينة اللباس - الأكسية والخمائص# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6738 ) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبيرى)) (5/ 249 ) بلفظ مقارب مطولًا .أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6738 ) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبيرى)) (5/ 249 ) بلفظ مقارب مطولًا .

الشرح والتوضيح

أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، فالأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِن أيِّ أنواعِ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ والحَريرِ للرِّجالِ.

واختُلِف فيما إذا كان في الثِّيابِ بَعضُ الحَريرِ؛ فذَهَبَ بَعضُ الصَّحابةِ إلى جَوازِه، وفي هذا يُخبرُ عَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ، أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ، وكان هو الواليَ في ذلك الوقتِ أُتِيَ إليه بمَطارِفِ خَزٍّ.

والمَطارِفُ هيَ أرديةٌ مِن خَزٍّ مُرَبَّعةٌ لها أعلامٌ، وقيل: أثوابٌ مُرَبَّعةٌ مِن خَزٍّ لها أعلامٌ، وقيل: المِطرَفُ مِنَ الثِّيابِ: ما جُعِل في طَرَفيه عَلَمانِ، والخَزُّ: هو الثَّوبُ المَنسوجُ مِنَ الصُّوفِ والحَريرِ.

فكسا مَروانُ هذه المَطارِفَ لناسٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ عَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ: فكَأنِّي أنظُرُ إلى أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وعليه مِنها مِطرَفٌ أغبَرُ، كَأنِّي أنظُرُ إليه وإلى طَرائِفِ إبريسَمٍ فيه، أي: أنَّ أبا هرَيرةَ كان مِمَّن حَصَل على بَعضِ هذه المَطارِفِ حتَّى رَأى عَمَّارٌ أبا هرَيرةَ لابسًا لها.

وفي لُبسِ الخَزِّ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ لُبسِ الثِّيابِ المُطرَفةِ بخَزٍّ .

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 256) :

6738 - حدثنا سليمان بن شعيب، قال.

ثنا يحيى بن حسان، قال.

ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم قال.

قدمت على مروان بن الحكم مطارف خز ، فكساها ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأني أنظر إلى أبي هريرة ، وعليه منها مطرف أغبر ، كأني أنظر إلى طرائق الإبريسم فيه "

الطبقات الكبير (5/ 249 ط الخانجي) :

قال: أخبرنا كثير بن هشام ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار أن مروان بن الحكم أتته مطارف من خز فكساها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته، فأصابه شيء فتشبكه تشبكا ولم يرفه كما يرفون، فكأني أنظر إلى طرائفه من إبريسم.

أحاديث ذات صلة