- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ : أنَّه ربَّما كفَّرَ عن يمينِهِ قبلَ أنْ يَحنثَ، وربَّما كفَّر بعدَما يَحنثُ
المُسلمُ مُطالَبٌ بأن يَحفظَ لسانَه عن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ؛ لأنَّه قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لها مَكانتُها وقَدرُها عِندَ اللهِ تعالى، ومَعَ ذلك فمَن حَلَف، ثُمَّ أرادَ أن يَحنَثَ في يَمينِه، أي: يَنقُضَها حتَّى يَخرُجَ مِنها، فشُرِعَ له كَفَّارةُ اليَمينِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهما رُبَّما كَفَّرَ عن يَمينِه قَبلَ أن يَحنَثَ، ورُبَّما كَفَّرَ بَعدَما يَحنَثُ، أي: أنَّه يَتَخَيَّرُ في الأمرِ؛ فأحيانًا يُقدِّمُ الكَفَّارةَ قَبلَ نَقضِه يَمينَه، وأحيانًا يَبدَأُ فيَنقُضُ يَمينَه، ثُمَّ يَجعَلُ الكَفَّارةَ بَعدَ النَّقضِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَقديمِ كَفَّارةِ اليَمينِ أو تَأخيرِها على الحِنثِ .