عن ابنِ عمرَ قال : لا يصومنَّ أحدٌ عن أحدٍ ولا يحجَّنَّ أحدٌ عن أحدٍ
أخرجه ابن أبي شيبة (15122)، وأبو جهم الباهلي في ((جزء أبي جهم)) (24) بلفظهما، وعبد الرزاق (16346) بنحوه.
الأصلُ في العِباداتِ الشَّرعيَّةِ أنَّه لا يَنوبُ فيها أحَدٌ عن أحَدٍ، فلا يُصَلِّي أحَدٌ عن أحَدٍ، وهَكَذا بَقيَّةُ الأعمالِ، واختَلف العُلماءُ في بَعضِ العِباداتِ: هَل يَدخُلُ فيها النِّيابةُ أم لا؟ كالصَّومِ والحَجِّ، كَأن يَصومَ أحَدٌ عن أحَدٍ، أو يَحُجَّ عن شَخصٍ عاجِزٍ لا يَستَطيعُ الحَجَّ أو قد ماتَ، اختُلِف في ذلك، فكان ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا تُقبَلُ النِّيابةُ في الصِّيامِ والحَجِّ، ويَقولُ: لا يَصومَنَّ أحَدٌ عن أحَدٍ، ولا يَحُجَّنَّ أحَدٌ عن أحَدٍ، أي: لا يَصِحُّ أن يَصومَ شَخصٌ عن آخَرَ أو يَحُجَّ عنه، فكُلُّ إنسانٍ مُلزَمٌ بعَمَلِ نَفسِه، ولا يُجزئ أن يَنوبَ أحَدٌ عن أحَدٍ؛ فمَن لزِمَه مِن ذلك شَيءٌ ففَعَله فقد أدَّى ما عليه وأبرَأ ذِمَّتَه، وإن لم يَفعَلْه فلا يَنوبُ عنه غَيرُه في صيامِه وحَجِّه، ولا تَبرَأُ ذِمَّتُه بذلك.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في عَدَمِ النِّيابةِ في الصِّيامِ والحَجِّ .